شعار المدرسة

ثانوية الشيخ عبد القادر قويدر الشرعية للبنين

صرح علمي وتربوي رائد في بناء الأجيال

حمل تطبيق المدرسة الرسمي:

Google Play APK Download
تابعنا على فيسبوك

الصفوف الدراسية المتوفرة بالثانوية

الصف السابع
الصف الثامن
الصف التاسع
الصف العاشر
الصف الحادي عشر

نبذة عن حياة الشيخ عبد القادر قويدر رحمه الله

ترجمة مسندِ بلاد الشام في القراءات العشر الكبرى من طريق طيّبة النشر، الشيخ الجليل عبد القادر قويدر العربيلي الشّافعي، والمعروف بـ (عبدُه صماديّة).

ولد - رحمه الله تعالى - في قرية عِربيل (قرب دمشق) عام 1900م. توفّي أبوه ولم يتجاوز السادسة من عمره، فكفلته أمه وأخته الكبرى، فأخذا يرعيانه ويحفظّانه القرآن، حتى ختمه كاملاً على عمر صغير جداً حتى أنه قال: "لا أعلم متى حفظت".

رحل إلى دمشق، والتحق بالمدرسة الباذرائية (كانت بيتاً لأحد أمراء صلاح الدين، ثم تحوّلت إلى مدرسة شرعية في القرن 13م). هناك التقى بالشيخ المقرئ توفيق البابا عام 1924م وعمره 24 عاماً، فحفظ على يديه متن "الطيّبة" في القراءات العشر الكبرى وقرأ عليه بمضمنها إلى سورة البقرة. وكان يقرأ عليه لا يُفارقه، حتى أن الشيخ توفيق سافر إلى بيروت فأخذ الشيخ عبدالقادر معه.

وأثناء إقامته في بيروت، التقى بالشيخ عبد الله أفندي بن السيد سليم المنجد. فتلقّى الشيخ العربيلي متن "الطيّبة" عام 1926م عن الشيخ عبد الله المنجد، وحفظ المتن (على صعوبته لمن يعرفه) في خمسة أشهر فقط (من صفر إلى جمادى الآخرة)، ثم بدأ عليه ختمات بالإفراد للقرّاء العشر، فابتدأ برواية قالون حتى ختم برواية اسحاق، فأجازه الشيخ عبد الله المنجّد بالقراءات العشر الكبرى من طريق طيّبة النشر.

وقد نبغ الشيخ العربيلي بالقراءات وبقوّة استحضاره للأوجه، فأرسل الشيخ المنجد للشيخ الضبّاع شيخ الإقراء في الديار المصرية أن يجيزه متابعةً، فاستجاب له الضبّاع وأجاز الشيخَ العربيلي بالقراءات الأربعة عشر (وهي القراءات العشر الصغرى والكبرى والأربع الشواذ الزائدة عليها) مكاتبةً بعد أن أرسله يختبره ولم يلقَه أبداً.

بلغ الشيخ العربيلي رتبة عاليةً من النضوج العلمي القرآني لم يضاهيه أحد، فأشار عليه الشيخ المنجد بالبدء بالإقراء في بيته في قرية عربيل. فاستجاب لذلك الشيخ قويدر، فكان مرجعاً لأهل القرية والقرى المجاورة لها. وكان خاله آنذاك إمام جامع القرية، فحين توفّي استلم الإمامة والخطابة عنه. مع مكانته ووجاهته في المجتمع، يأمر وينهى، يعقد ويفسخ، ذو رأي سديد ولبّ رشيد.

ذاع صيته واشتهر بإقرائه من طريق طيّبة النشر، وهو طريق ما كان في الشام أحد يعرفه. فازداد عليه إقبال الناس حتى بلغ عدد الحفظة في قريته لوحدها أكثر من 80 حافظاً على يديه. وكانَ يُقْرئ من طريق النشر بمضمن تحريرات الإزميري وهي مع شدتها متقناً حافظاً لها. فتلقّى عنه هذا الطريق النادر حينها كبار القراء، منهم: شيخ قراء مدينة حمص عبد العزيز عيون السود، وشيخ قراء بلاد الشام محمد كريّم راجح، والشيخ حسين خطّاب، والشيخ شكري اللحفي وغيرهم. وتزاحم عليه الناس لطلب القراءة عليه من هذا الطريق، حتى أنه توفّي قبل أن يكملوا لكثرتهم.

في عام 1949م، أصيب بإنتان شديد بالدم (Septicemia) أثّر على وظائف الأعضاء الحيوية، ومع شدة ذلك عليه، لم يتوقف عن الإقراء وتلقين القرآن والقراءات العشر. حتى قيل أنه ذهب بنفسه ليحلل في المختبر، وبعد النتيجة تعجّب المخبري أنه نفسه صاحب العيّنة! إذ بلغ من شدّة توغّل الإصابة في الدم إلى ما تجعل صاحبها طريحاً في الفراش لا يتحرّك، حتى توفّي بعد أشهر قليلة من الإصابة عام 1949م وعمره قريب الخمسين عاماً فقط.

رحم الله الإمام صاحب الفضل بنشر القراءات العشر من طريق طيّبة النشر في سوريّة.. ورضي الله عنه وأرضاه، وجمعنا به في الفردوس الأعلى.

المصدر: فضيلة الشيخ العلّامة د. مجد مكي (بتصرف وتنسيق).